غولان يدعو لتشكيل حكومة بـ67 مقعدًا بدعم الأحزاب العربية وليبرمان يرفض التعاون مع نتنياهو أو المعارضة

تل أبيب – تتواصل التحركات السياسية في إسرائيل عقب الانتخابات، وسط خلافات داخل المعسكر المعارض لبنيامين نتنياهو بشأن شكل الحكومة المقبلة وإمكانية الاعتماد على دعم الأحزاب العربية. وفيما دعا رئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، إلى تشكيل حكومة جديدة استنادًا إلى ما وصفه بامتلاك معسكر معارضي نتنياهو 67 مقعدًا، يرفض رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو أو دعم حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية.
آيزنكوت: سنعمل على إحداث تغيير في إسرائيل
وفي أول تعليق له منذ خطابه ليلة الانتخابات، قال رئيس حزب «يشار!» غادي آيزنكوت، إنه أنهى يومًا طويلًا من الاجتماعات والمحادثات والاستعدادات الرامية إلى تنفيذ إرادة الناخبين.
وأضاف آيزنكوت، في منشور على منصة «إكس»، أن العمل سيستمر خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن تركيزه ينصب على إحداث تغيير في إسرائيل وتشكيل حكومة وصفها بأنها «حكومة تجنيد صهيونية».
واعتبر أن نتائج الانتخابات تعكس، بحسب تعبيره، انعدام ثقة الناخبين بحكومة السابع من أكتوبر، وبسياسات التهرب من الخدمة العسكرية، مشيرًا إلى أن المعسكر الذي يعارض التجنيد وصل إلى أدنى مستوياته منذ عقدين.
وقال آيزنكوت إنه يشعر بثقل المسؤولية والثقة التي منحه إياها مئات آلاف الناخبين، موجّهًا الشكر إلى مؤيديه. وأضاف أن حزبه نجح خلال عام واحد في تأسيس إطار سياسي جديد يضم فئات مختلفة من المجتمع الإسرائيلي، ويطمح إلى تقديم بديل للحكم.
ليبرمان يرفض حكومة نتنياهو وحكومة الأقلية بدعم عربي
في المقابل، يرفض رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، وفق تقارير نقلتها القناة 12 العبرية، الانضمام إلى أي حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، كما يرفض دعم تشكيل حكومة أقلية تعتمد على الأحزاب العربية.
وبحسب التقارير، توقفت اتصالات ليبرمان مع شركائه السياسيين في هذه المرحلة، ولم يستجب لاتصالات نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت.
ولا يرى ليبرمان، وفق المصدر نفسه، إمكانية لتغيير رئيس الكنيست في ظل التركيبة السياسية الحالية. كما تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن الرهان على تفكيك حزب الليكود لم يتحقق، بعدما أظهرت النتائج تقدم الحزب بقيادة نتنياهو ليصبح الأكبر.
وتضيف التقارير أن ليبرمان قد يعود إلى سياسة الانتظار، على أمل أن تؤدي التطورات الأمنية والسياسية المقبلة إلى تغيير المشهد، في ظل توقعات بمرحلة قد تشهد تصعيدًا أمنيًا ومأزقًا سياسيًا.
غولان: معسكر المعارضة يمتلك 67 مقعدًا
من جهته، دعا رئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، إلى الانتقال سريعًا نحو تشكيل حكومة جديدة، مستندًا إلى ما قال إنه امتلاك المعسكر المعارض لنتنياهو 67 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر نتنياهو.
وقال غولان، في مقابلة مع برنامج «شيفع» (السابعة)، إن على قوى المعارضة الإعلان بوضوح عن توجهها لتشكيل حكومة وائتلاف جديد، معتبرًا أن السياسة تقوم على التعامل مع الإمكانات المتاحة.
وأعرب عن انفتاحه على مشاركة رئيس القائمة العربية الموحدة «راعم»، منصور عباس، في الائتلاف المقبل، قائلًا إنه لا يرى مانعًا من ذلك، ومشيرًا إلى أن نتنياهو نفسه سعى سابقًا إلى ضم عباس إلى ائتلافه.
ودعا غولان شركاءه السياسيين إلى إعادة تقييم مواقفهم في ضوء نتائج الانتخابات، مضيفًا أن الناخبين وجّهوا رسالة واضحة رغم أن النتائج لم تحقق جميع التوقعات.
اجتماعات مع قادة الأحزاب ومحاولة لتوحيد المواقف
وكشف غولان أنه يعتزم الاجتماع في اليوم التالي مع ثلاثة من رؤساء الأحزاب، معربًا عن أمله في استكمال اللقاءات مع جميع قادة الأحزاب بحلول يوم الأحد، في محاولة لإقناعهم بالمضي نحو تشكيل حكومة جديدة.
وأكد أن الهدف، بحسب موقفه، يتمثل في وقف ما وصفه بالانقلاب على النظام السياسي وتعزيز الديمقراطية، محذرًا من استمرار هذا المسار في حال عدم تشكيل حكومة بديلة.
وقال إن إقامة حكومة جديدة تمثل رسالة أمل للمواطنين في إسرائيل، ولا سيما الشباب، داعيًا شركاءه إلى التعامل بواقعية مع نتائج الانتخابات والمقاعد المتاحة.
ورداً على الاعتراض القائل إن تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية قد يتعارض مع الوعود الانتخابية لبعض شركائه، قال غولان إن المرحلة تتطلب النظر إلى الأمام والتعامل مع النتائج بمسؤولية، مشددًا على أن امتلاك 67 مقعدًا، وفق حساباته، يفرض على المعسكر محاولة تشكيل حكومة.
وفي المقابل، رفض غولان خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، مستخدمًا عبارات حادة بحق الفساد والتيارات الكهانية.
وتكشف هذه المواقف عن استمرار الخلافات داخل المعسكر المعارض بشأن آلية تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصًا حول دور الأحزاب العربية، في وقت لم تُحسم فيه بعد ترتيبات الائتلاف النهائي.



