سجلت قناة السويس أداءً إيجابيًا خلال أول تسعة أشهر من عام 2026، بعدما بلغت إيرادات عبور السفن نحو 4.05 مليار دولار، محققة ارتفاعًا بنسبة 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر يعكس تحسن حركة الملاحة وعودة المزيد من السفن إلى المرور عبر الممر الملاحي المصري.
وأظهرت البيانات الصادرة عن النشرة المعلوماتية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن إيرادات قناة السويس ارتفعت مقارنة بنحو 2.99 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر من عام 2025، وسط تحسن ملحوظ في مؤشرات عدد السفن العابرة والحمولات الصافية.
وتأتي هذه النتائج في ظل تطورات إيجابية يشهدها قطاع النقل البحري، مع اتجاه بعض شركات الشحن العالمية إلى إعادة استخدام مسار قناة السويس بدلًا من الطرق الأطول حول قارة أفريقيا.
إيرادات قناة السويس ترتفع إلى 4.05 مليار دولار
بلغت إيرادات العبور من قناة السويس نحو 4.05 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2026، مقابل 2.99 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بنسبة نمو سنوي وصلت إلى 35%.
ويعكس هذا الارتفاع تحسن العائدات الدولارية للقناة، التي تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، فضلًا عن مكانتها الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية.
1.66 مليار دولار إيرادات قناة السويس خلال الربع الثالث
كشفت البيانات أن الربع الثالث من عام 2026 شهد تحسنًا واضحًا في إيرادات القناة، بعدما سجلت نحو 1.66 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.03 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 61%.
كما سجلت إيرادات قناة السويس خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 1.27 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار تحسن العائدات خلال العام الجاري.
عدد السفن العابرة لقناة السويس خلال 9 أشهر
لم يقتصر التحسن على الإيرادات فقط، بل امتد إلى حركة الملاحة وعدد السفن التي عبرت الممر الملاحي، حيث سجلت المؤشرات خلال أول تسعة أشهر من العام الجاري ما يلي:
- عدد السفن العابرة: نحو 10.95 ألف سفينة.
- معدل نمو عدد السفن: 17% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
- الحمولات الصافية: نحو 510.6 مليون طن.
- معدل نمو الحمولات الصافية: 35.7% على أساس سنوي.
وتوضح هذه الأرقام زيادة النشاط الملاحي بالقناة، مع ارتفاع حجم البضائع المنقولة عبر هذا الممر التجاري الحيوي.
عودة خدمات ميرسك إلى قناة السويس تدعم حركة الملاحة
ومن التطورات المهمة التي تزامنت مع إعلان بيانات الإيرادات، إعلان مجموعة ميرسك الدنماركية للشحن عن قرب عودة عدد من خدماتها المشتركة مع شركة هاباج لويد للمرور عبر قناة السويس.
وأوضحت الشركة أن خدمة ME1، التي تربط الهند بأوروبا، ستستخدم مسار قناة السويس بدلًا من الطريق الأطول حول أفريقيا، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في حركة خطوط الشحن الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل متابعة شركات النقل البحري للتطورات الأمنية في البحر الأحمر، ومدى تأثيرها على سلامة الملاحة وتكاليف النقل والتأمين.
أهمية ارتفاع إيرادات قناة السويس للاقتصاد المصري
تمثل زيادة إيرادات قناة السويس أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية، إلى جانب دورها في دعم قطاع النقل والخدمات البحرية والتجارة الدولية.
كما أن تحسن حركة السفن والحمولات يعزز فرص استعادة مستويات النشاط الملاحي، ويدعم القطاعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية والصيانة والإمداد البحري.
وتظل استدامة هذا التحسن مرتبطة بعودة خطوط الشحن العالمية بصورة منتظمة، واستقرار الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر والمناطق المحيطة به.

التعليقات