مشروع قانون الأسرة للمسيحيين في مصر 2026 – الموافقة والتفاصيل الكاملة
🤝 تاريخ من الانتظار: مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الأسرة الموحد للمصريين المسيحيين
⚖️ بعد 35 اجتماعاً وموافقة الكنائس.. القانون الجديد ينظم الزواج والطلاق والميراث والحضانة
في خطوة تاريخية تهدف إلى إنهاء عقود من التشتت القانوني، وافق مجلس الوزراء المصري اليوم الأربعاء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان.
يأتي هذا القانون ليضع حجر الأساس لتنظيم شامل لأحوال الأسرة المسيحية، في ظل غياب تشريع موحد منذ عقود، حيث كانت الطوائف المسيحية تعتمد على لوائحها الداخلية التي أدت إلى تباين في التطبيق القضائي. ويمثل المشروع نقلة نوعية في مسار العدالة الأسرية، جامعاً شتات القواعد والأحكام التي تنظم شؤون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة.
تابع هنا: التوقيت الصيفي 2026 في مصر: موعد تغيير الساعة 24 أبريل – نصائح وأسئلة شائعة
🏛️ تفاصيل الموافقة: 35 اجتماعاً وإجماع الطوائف
أكد المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن وزارة العدل أجرت حواراً مجتمعياً موسعاً، وأسفرت جلسات الحوار عن التوافق بين جميع الحضور على غالبية أحكام المشروع. وأوضح أن المشروع تم إعداده بصورة متكاملة، وسيتم خلال الأيام المقبلة عقد مناقشات مع ممثلي الطوائف المسيحية بشأن بعض الجوانب، قبل عرضه على مجلس الوزراء، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب.
وكان رئيس مجلس الوزراء أصدر قراراً بتشكيل لجنة قانونية برئاسة ممثل عن وزارة العدل وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية وممثل عن الطوائف المسيحية، تختص بدراسة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وإعداده في صورته النهائية، وعقدت اللجنة 35 اجتماعاً حتى 20 أبريل 2026 بمشاركة جميع الطوائف.
كما تم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة بشأن مشروع القانون، وأخذت جميع الملاحظات في الاعتبار.
📌 الجدول الزمني للإحالة: أكد رئيس مجلس الوزراء أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة (قانون الأسرة للمسيحيين، قانون الأسرة للمسلمين، وصندوق دعم الأسرة) تباعاً، بصفة أسبوعية، للبرلمان.
⚖️ أهم ملامح مشروع قانون الأسرة للمسيحيين
الزواج والخطبة
ينظم المشروع أحكام الخطبة والزواج، ويسجل وثيقة الزواج بالصيغة التنفيذية داخل المحكمة، مما يجعل الحكم قابلاً للتنفيذ الفوري دون إجراءات معقدة عند النزاع.
ملحق تعاقدي “القايمة”
يتضمن المشروع ملحقاً تعاقدياً يرفق بوثيقة الزواج، يتضمن جميع الشروط والاتفاقات بين الطرفين (كالسماح بالعمل أو عدمه، الالتزامات المالية)، وأي إخلال بهذه الشروط يصبح سبباً قانونياً للطلاق أو التعويض.
إنهاء الزواج
يقدم المشروع قواعد واضحة لإنهاء العلاقة الزوجية عبر ثلاث حالات رئيسية: البطلان، الانحلال، والتطليق، مصحوبة بضوابط محددة لكل حالة، مما يسهم في تقليل النزاعات القضائية.
الحضانة والاستزارة
ينص المشروع على انتقال الحضانة مباشرة إلى الأب بعد الأم، وتبنى مفهوم “الاستزارة” كبديل عن نظام الرؤية التقليدي، بما يتيح للطفل قضاء أوقات أطول مع والده، بالإضافة إلى “الرؤية الإلكترونية” باستخدام الوسائل التكنولوجية.
الميراث والنفقة
كشف المشروع عن توجهات جديدة أبرزها تحقيق المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث، كما شمل معالجة قضايا النفقات بشكل يضمن الحماية المالية للمرأة.
الاحتفاظ بالخصوصية العقائدية
تحتفظ كل كنيسة بحقها في تشريع الأمور الروحية والعقائدية (كالموانع المبطلة للزواج، الزيجات المختلطة، والانفصال الجسماني)، بينما تتحد الكنائس في المواد ذات الآثار المدنية.
⛪ موقف الكنائس: توافق تاريخي مع احترام الخصوصية
📌 الكنيسة الإنجيلية:
أكد الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الكنيسة الإنجيلية في مصر، أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين موقع منذ عدة أشهر من قبل الكنائس المصرية، مشيراً إلى أن الكنائس المصرية وقعت بالفعل جميعها على لائحة القانون، وتم الاتفاق على البنود وكتابة البنود المختلف عليها وكذلك البنود المتفق عليها.
كما أوضح المستشار القانوني للكنيسة الإنجيلية أن المشروع “موحد وليس قانوناً واحداً”، حيث تختلف بعض الكنائس في موقفها من الطلاق، ويعتبر أن السبب الرئيسي للطلاق هو “الزنا”، مع توسيع مفهومه داخل الطائفة الإنجيلية ليشمل كل أشكال الخيانة.
📌 الكنيسة الكاثوليكية:
أكد الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية للأقباط الكاثوليك، أن الكنيسة الكاثوليكية تتفق مع باقي الكنائس في المواد التي ترتب آثاراً مدنية على الزواج (النفقة، حقوق الزوجين والأولاد، الحقوق الاجتماعية والمدنية، الحضانة، حق الرؤية، الميراث، والوصية)، لكنها تحتفظ لنفسها بحق التشريع في المواد التي ترتب آثاراً روحية تخص الضمير والعقيدة.
وأوضح أن تغيير الطائفة لم يعد سبباً للطلاق، وأن القاضي سيكون ملزماً بإرسال طلب لرأي الكنيسة في كل حالة قبل إصدار الحكم.
📌 الكنيسة الكاثوليكية والطلاق:
أكد الأنبا باخوم أن الكنيسة الكاثوليكية لا تجيز الطلاق وتعتمد إعلان البطلان فقط، مشيراً إلى أن النظر في إعلان البطلان أو الطلاق سيكون وفقاً لشريعة العقد وقت إتمام مراسم الزواج.
🗣️ خبراء ونواب: إنجاز تشريعي ينهي معاناة الأسر
🎙️ النائب فريدي البياضي:
رحب النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بتوجيهات الرئيس واعتبرها استجابة فعلية لمعاناة آلاف الأسر التي تواجه تحديات متفاقمة بسبب غياب قانون شامل وعادل. وأكد على ضرورة بدء تحرك حكومي عاجل لتقديم المشروع إلى البرلمان وإقراره في أسرع وقت ممكن.
🎙️ النائبة نفين إسكندر:
أشارت عضو مجلس النواب، الدكتورة نفين إسكندر، إلى أن إصدار قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين “ظل مطلباً مطروحاً منذ عقود”، لافتة إلى أن الوضع الحالي يعتمد على لائحة تتسم بقدر من التباين في التطبيق نتيجة اختلاف التفسيرات القضائية، في ظل غياب نصوص قانونية واضحة. وتوقعت إدراج مشروع القانون ضمن حزمة تشريعات أوسع للأحوال الشخصية، مرجحة عدم مناقشته بشكل منفرد.
نحو استقرار أسري شامل.. القانون الموحد ينتظر إقراره
يمثل مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين إنجازاً تاريخياً ينتظره الملايين منذ عقود. بعد موافقة مجلس الوزراء، تتحول الأنظار إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره في أقرب وقت، ليدخل حيز التنفيذ ويحقق الاستقرار الأسري المنشود.
© 2026 – جميع الحقوق محفوظة لموقع بوابة العرب. يعكس هذا التقرير آخر التطورات التشريعية حتى 22 أبريل 2026.


