التخطي إلى المحتوى
استثمارات بـ700 مليون دولار.. تفاصيل خطة «بي بي» الجديدة لزيادة إنتاج الغاز المصري

تواصل شركة «بي بي» البريطانية تعزيز أنشطتها في قطاع الطاقة المصري، من خلال برنامج استثماري وحفر طموح يستهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي وتسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، بالتزامن مع بحث فرص التوسع في مناطق استكشافية جديدة بالبحر الأحمر.

وجاءت هذه التحركات خلال مباحثات أجراها المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع ميج أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي»، على هامش مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، لمتابعة برامج الحفر والاستكشاف وموقف المشروعات الجاري تنفيذها في مصر.

700 مليون دولار لحفر 4 آبار جديدة في البحر المتوسط

تتمثل أبرز ملامح خطة «بي بي» في تنفيذ برنامج لحفر 4 آبار في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط، باستثمارات مخططة تصل إلى نحو 700 مليون دولار، وهو البرنامج الذي بدأ العمل به خلال أبريل 2026، بهدف تعزيز أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

واستعرض الجانبان مستجدات تنفيذ البرنامج، مع التركيز على معدلات التقدم في الآبار المستهدفة، وسرعة وضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج، بما يدعم إمدادات الغاز للسوق المحلية.

بئر فيوم 4 تضيف 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا

حققت «بي بي» خطوة مهمة ضمن برنامج الحفر، بعد نجاح ربط البئر «فيوم 4» بالشبكة القومية للغاز الطبيعي، بمعدل إنتاج أولي يبلغ نحو 80 مليون قدم مكعب يوميًا.

ووفقًا لبيانات وزارة البترول، دخلت البئر مرحلة الإنتاج قبل الموعد المخطط له بنحو عامين، وهو ما يمثل إضافة مهمة للإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، ويساعد على تعزيز الإمدادات والاستفادة من نتائج أعمال الاستكشاف.

بئر غراب وآبار أركيوس ضمن خطة التوسع

تشمل خطة الشركة مواصلة أعمال الحفر والاستكشاف، حيث انتقل جهاز الحفر إلى موقع بئر «غراب» لبدء أعمال الحفر الاستكشافي، على أن يتبع ذلك حفر بئرين استكشافيين في المياه العميقة لصالح شركة «أركيوس إنرجي».

وتعد «أركيوس إنرجي» شركة مشتركة بين «بي بي» وشركة «XRG» الإماراتية، وتمتلك «بي بي» حصة تبلغ 51% من الشركة، مقابل 49% لشركة «XRG».

وتستهدف هذه الأعمال استكشاف موارد جديدة من الغاز الطبيعي، مع الاستفادة من البنية التحتية والتسهيلات القائمة، بما يساعد على تقليل تكاليف التنمية وتسريع ربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج.

«بي بي» تخطط للتوسع في البحر الأحمر بالقطاع رقم 6

لم تقتصر تحركات الشركة على مناطق امتيازها في البحر المتوسط، إذ تناولت المباحثات اعتزام «بي بي» الاستثمار في القطاع رقم 6 بالبحر الأحمر، بالتعاون مع شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.

ويمثل هذا التوجه خطوة جديدة نحو توسيع نطاق أنشطة البحث والاستكشاف في البحر الأحمر، وفتح آفاق لدراسة الموارد المحتملة من البترول والغاز في المنطقة.

ولم تعلن الجهات المعنية حتى الآن قيمة استثمارات محددة للقطاع رقم 6، ولذلك يجب الفصل بين هذا التوجه الاستكشافي وبرنامج الـ700 مليون دولار المخصص لحفر الآبار الأربعة في البحر المتوسط.

تورت 6 وريفين.. إضافات جديدة مرتقبة لإنتاج الغاز

وفي سياق متصل، أشارت تقارير اقتصادية نقلًا عن مسؤولين حكوميين إلى أن «بي بي» تستهدف إضافة نحو 60 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا من بئر «تورت 6» بمنطقة امتياز الفرعونية في البحر المتوسط خلال نوفمبر 2026، باستثمارات تقدر بنحو 50 مليون دولار.

وبحسب التقرير، من المنتظر أن ترفع هذه الإضافة إنتاج منطقة الفرعونية إلى نحو 410 ملايين قدم مكعب يوميًا.

كما تتضمن الخطط المرتقبة إضافة نحو 65 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، و1625 برميلًا من المكثفات، من حقل «ريفين» بمنطقة امتياز شمال الإسكندرية، مع استهداف بدء هذه الإضافة في مارس 2027 وفقًا للتقرير نفسه.

وتأتي هذه المشروعات إلى جانب برنامج الحفر البالغ 700 مليون دولار، ضمن جهود الشركة لتعزيز إنتاجها من الغاز في مصر.

وزير البترول يؤكد أهمية تسريع تنفيذ المشروعات

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أهمية الإسراع بتنفيذ برامج العمل والاستثمارات المخططة لشركة «بي بي» في مناطق امتيازها، وتعجيل تنمية الاكتشافات الجديدة، وتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة والبنية التحتية المتاحة.

كما شدد على أهمية تعزيز الشراكة مع الشركات العالمية العاملة في مصر، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وواضحة، بما يشجع على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية حقول البترول والغاز.

ماذا تعني استثمارات «بي بي» الجديدة لقطاع الغاز المصري؟

تعكس خطط «بي بي» أهمية استمرار الاستثمارات في قطاع الغاز الطبيعي، خاصة مع الحاجة إلى تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج بعض الحقول، وزيادة الإمدادات المحلية من خلال الاكتشافات الجديدة والآبار التي تدخل مرحلة الإنتاج.

كما أن نجاح ربط الآبار بالشبكة القومية قبل المواعيد المستهدفة يساهم في تسريع الاستفادة الاقتصادية من الاستثمارات، بينما يفتح التوسع الاستكشافي في البحر الأحمر فرصًا إضافية لدراسة موارد الطاقة في مناطق جديدة.

وتظل النتائج الفعلية لهذه الخطط مرتبطة بمعدلات نجاح الحفر والاستكشاف، والجدول الزمني لتنمية الاكتشافات، وتوافر البنية التحتية اللازمة للإنتاج.

تابعوا موقع بوابة العرب لمتابعة أحدث أخبار قطاع البترول والطاقة في مصر، وتفاصيل استثمارات الشركات العالمية ومشروعات الغاز الطبيعي وتطورات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *