الأسهم الأميركية ترتفع بعد تثبيت الفائدة.. والأسواق ترجّح رفعها في ديسمبر

نيويورك – أغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية على ارتفاع اليوم الأربعاء، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنها أبقت احتمال تشديد السياسة النقدية مطروحاً في الاجتماع المقبل المقرر في ديسمبر.
ورفع المجلس في بيانه المصاحب للقرار تقييمه لأداء الاقتصاد الأميركي، مع الإقرار بأن التضخم لا يزال مرتفعاً، في إشارة إلى استمرار التحديات التي تواجه صانعي السياسة النقدية في الموازنة بين دعم النشاط الاقتصادي واحتواء ضغوط الأسعار.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب إعلان القرار، إن البنك المركزي أوضح استعداده وجاهزيته للتحرك، في تصريحات تابعها المستثمرون لتقييم مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وقال رايان ديتريك، كبير محللي السوق في «كارسون غروب» في أوماها، إن قرار تثبيت الفائدة لم يحمل مفاجآت، موضحاً أن الأسواق كانت تتوقع على نطاق واسع الإبقاء على الأسعار دون تغيير، ولذلك لم يكن للقرار تأثير مفاجئ كبير على المستثمرين.
وأضاف ديتريك أن المشاركين في السوق بدأوا يعتادون بصورة أكبر على أسلوب وورش في إدارة السياسة النقدية والتواصل مع الأسواق.
الأسواق ترفع رهاناتها على زيادة الفائدة في ديسمبر
أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق المالية تتوقع بنسبة 87.4% رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في ديسمبر، مقارنة بنسبة 78.3% المسجلة يوم الثلاثاء.
وتعكس هذه التوقعات استمرار رهانات المستثمرين على احتمال تشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام، رغم قرار تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي.
ومن المنتظر أن تتأثر توقعات الأسواق بالبيانات الاقتصادية المقرر صدورها يوم الخميس، وفي مقدمتها تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر عن وزارة التجارة الأميركية، الذي يتضمن مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة للمستثمرين، إذ يمكن أن تسهم في تحديد اتجاه توقعات التضخم والنمو، وبالتالي إعادة تقييم احتمالات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
نتائج الشركات تدعم أداء الأسهم
جاء ارتفاع المؤشرات الأميركية بالتزامن مع وصول موسم إعلان نتائج أعمال الربع الثالث إلى ذروته، إذ أعلنت نحو 200 شركة مدرجة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها المالية.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن 84% من الشركات التي أعلنت نتائجها تجاوزت توقعات المحللين، وهو ما وفر دعماً لأداء الأسهم وسط ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية المقبلة.
ويتابع المستثمرون نتائج الشركات لتقييم مدى قدرة الأرباح على الصمود أمام تكاليف التمويل المرتفعة والتغيرات في الطلب، في وقت لا تزال فيه قرارات الاحتياطي الاتحادي عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسواق.
المؤشرات الأميركية تغلق على ارتفاع
وبحسب البيانات الأولية عند الإغلاق، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 25.43 نقطة، أو 0.33%، إلى 7748.03 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع 83.42 نقطة، أو 0.32%، ليصل إلى 26561.24 نقطة، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 126.21 نقطة، أو 0.24%، إلى 52503.78 نقطة.
وجاءت المكاسب في ظل توازن الأسواق بين دعم نتائج الشركات وتوقعات السياسة النقدية، مع استمرار حالة الترقب للبيانات المرتقبة التي قد تؤثر في تقديرات المستثمرين بشأن قرار الفائدة في ديسمبر.




