رباعي إيطالي وثنائي ألماني.. من يحافظ على سجله خاليا من الهزائم بعد سقوط الكبار؟

تغيرت خريطة الأندية التي لم تتذوق طعم الهزيمة في الدوريات الأوروبية الكبرى بعدما شهدت جولة واحدة سقوط برشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي ليخسر الفريقان سجلهما الخالي من الهزائم محليا وتتحول الأنظار إلى ستة أندية فقط نجحت في الحفاظ على بدايتها دون خسارة في مشهد يعكس صعوبة الاستمرار في المنافسة على القمة دون التعثر.
ولم تتوقف أهمية خسارة برشلونة ومانشستر سيتي عند فقدان السجل المثالي بل امتدت إلى حسابات المنافسة على اللقب بعدما تعرض الفريق الكتالوني لهزيمة أمام ريال مدريد بهدف سجله كيليان مبابي في الدقائق الأخيرة بينما سقط مانشستر سيتي خارج ملعبه أمام أستون فيلا لتفقد مسيرة الفريقين واحدة من أبرز نقاط القوة التي صاحبت انطلاقتهما هذا الموسم.
ومع خروج العملاقين من القائمة انحصر السباق بين ستة فرق من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى بواقع أربعة أندية إيطالية وفريقين من ألمانيا في مؤشر لافت على الحضور القوي لأندية الكالتشيو خلال الأسابيع الأولى من الموسم مقابل استمرار بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند في تقديم نتائج مستقرة بالدوري الألماني.
الدوري الإيطالي يفرض كلمته.. أربعة أندية دون هزيمة
فرضت الأندية الإيطالية حضورها بقوة في قائمة الفرق التي لم تخسر حتى الآن بعدما نجحت أربعة فرق في تجاوز الجولات الماضية دون التعرض لأي هزيمة لتصبح إيطاليا صاحبة النصيب الأكبر من الأندية التي حافظت على هذا السجل في الدوريات الأوروبية الكبرى.
ويأتي إنتر ميلان ولاتسيو في مقدمة هذه القائمة بعدما جمع كل منهما 22 نقطة من سبعة انتصارات وتعادل واحد ليؤكدا قدرتهما على تحقيق النتائج المطلوبة سواء في المواجهات التي يفرضان خلالها سيطرتهما أو في المباريات التي تتطلب التعامل مع الضغوط حتى صافرة النهاية.
ولا تقتصر أهمية هذا الرقم على حصيلة النقاط فقط إذ تعكس نتائج الفريقين قدرتهما على تجنب التعثر وهي ميزة قد تكون حاسمة مع اشتداد المنافسة وتزايد الضغوط خلال المراحل المقبلة من الموسم.
ويأتي روما وميلان خلف ثنائي الصدارة برصيد 18 نقطة لكل منهما ليكتمل الرباعي الإيطالي الذي لا يزال يحتفظ بسجله خاليا من الهزائم. ويمنح هذا التفوق الكالتشيو حضورا استثنائيا في المشهد الأوروبي خصوصا أن استمرار الفرق الأربعة دون خسارة يضعها أمام تحد مزدوج يتمثل في الحفاظ على الاستقرار ومواصلة الضغط في سباق الترتيب.
بايرن ميونخ ودورتموند.. ثبات ألماني في مواجهة الضغوط
على الجانب الألماني يواصل بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند مسيرتهما دون هزيمة بعدما حصد كل منهما 17 نقطة من خمسة انتصارات وتعادلين ليصبحا ممثلي البوندسليجا الوحيدين في القائمة.
ويمنح هذا التقارب في الأرقام مؤشرا على قوة المنافسة بين الفريقين في ظل سعي كل منهما إلى مواصلة حصد النقاط وتفادي فقدان الأرض أمام المنافسين. كما أن استمرار بايرن ودورتموند دون خسارة يبقيهما في دائرة المنافسة ويمنح مبارياتهما المقبلة أهمية مضاعفة في ظل ضيق هامش الخطأ.
لكن الحفاظ على السجل الخالي من الهزائم لا يعني بالضرورة ضمان التفوق في سباق اللقب إذ يظل حصد النقاط بصورة منتظمة العامل الأهم خاصة أن التعادلات قد تؤثر في ترتيب الفرق حتى مع تجنب الخسارة.
من برشلونة ومانشستر سيتي إلى الأندية الستة.. من يصمد أولا؟
تكشف خسارة برشلونة ومانشستر سيتي أن البداية القوية لا تمنح أي فريق ضمانة للاستمرار دون هزيمة مهما امتلك من عناصر مميزة أو خبرات كبيرة. فالمنافسة في الدوريات الأوروبية لا تعتمد على جودة الأداء في مباراة واحدة وإنما على القدرة على الحفاظ على المستوى عبر سلسلة طويلة من المواجهات.
وبعد خروج الفريقين من القائمة أصبحت الأندية الستة أمام اختبار مختلف يتمثل في التعامل مع الضغوط المتزايدة التي تصاحب كل جولة بعدما بات سجلها الخالي من الهزائم هدفا تسعى الفرق المنافسة إلى إنهائه.
وتبدو المنافسة الإيطالية الأكثر حضورا من حيث عدد الفرق بوجود إنتر ميلان ولاتسيو وروما وميلان بينما يواصل بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند تمثيل ألمانيا في هذا السباق. وفي المقابل لم يعد برشلونة ومانشستر سيتي ضمن قائمة الفرق التي لم تخسر بعد تعثرهما في الجولة الأخيرة.
ومع توالي المباريات لن يكون التحدي الحقيقي أمام الأندية الستة مجرد البقاء دون هزيمة بل تحويل هذا الاستقرار إلى نتائج تحسم المنافسة على الألقاب. فالسجل النظيف يمنح الثقة لكنه يظل مؤقتا ما لم تدعمه النقاط وقد تكون الجولة المقبلة بداية اختبار جديد لقدرة هذه الفرق على الصمود حتى النهاية.




